السيد علي الطباطبائي

72

رياض المسائل ( ط . ق )

يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها وعن مولانا الصادق ع يكره للرجل أن يجامع في أول ليلة من الشهر وفي وسطه وآخره فإنه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره وروى الصدوق عن علي ع قال يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول اللَّه عز وجل أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل للنهي عنه عن مولانا الكاظم ع في الموثق مستثنيا منه خوفه على نفسه وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء للصحيح المتقدم وتعليل الكراهة في الخوف فيه مشعر بها في كل آية كما عن سلار وابن سعيد ومستقبل القبلة ومستدبرها للنهي عنه في الرواية لضعفها بجهالة راويها مع معارضة الأصل لها حملت على الكراهة فالقول بالحرمة كما عن بعض فيه ما فيه وقيل خوفا من فقر الولد وفي السفينة للنهي عنه في الرواية وقيل إن النطفة لا يستقر فيها وعاريا للنهي عنه فيها وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء للنبوي يكره أن يغشى الرجل المرأة إن احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فإن فعل ذلك وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه وليس فيها الاجتزاء بالوضوء عن الغسل في رفع الكراهة كما هنا وفي القواعد واللمعة وعن النهاية والمهذب والوسيلة ودليله غير واضح ولذا اقتصر الحلي على الغسل وهو أحوط وقيده ابن سعيد بتعذر الغسل ولا يكره معاودة الجماع بغير غسل للأصل وفعل النبي ص مع اختصاص الرواية والفتوى بالاحتلام والقياس حرام ولا ينافيه ما عن الرسالة الذهبية المنسوبة إلى مولانا الرضا ع الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل تورث الولد الجنون لاحتمال فتح العين دون ضمها فغايته استحباب غسل الفرج ونفى عنه الخلاف في المبسوط لكن مع ضم وضوء الصلاة وروى الوشاء الوضوء عن الرضا ع كابن أبي نجران مرسلا عن الصادق في الجارية يأتيها ثم يريد إتيان أخرى هذا والمسامحة في أدلة الكراهة يقتضي الاكتفاء في الإلحاق بالاحتلام بمجرد احتمال الضم مضافا إلى كونه الظاهر فتأمل ويكره أيضا الجماع وعنده من ينظر إليه بحيث لا ينظر إلى عورته وإلا فيحرم قال النبي ص والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا إن كان غلاما كان زانيا وإن كانت جارية كانت زانية وعن مولانا الصادق ع قال لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنى وإطلاقهما كإطلاق كلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين المميز وغيره مع ما عن بعض الكتب عن الصادق ع نهى أن توطأ المرأة والصبي في المهد ينظر إليهما فالتخصيص بالمميز لا وجه له نعم عن النعمان بن علي بن جابر عن الباقر ع إياك والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك قال قلت يا بن رسول اللَّه كراهة الشنعة قال لا فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة وعلما في الفسق والفجور فيمكن أن يراد بالتميز ما تضمنه الخبر ولكن الإطلاق أولى والنظر إلى فرج المرأة مطلقا لإطلاق النهي عنه في وصية النبي ص لعلي ع وحال الجماع أشد كراهة لإيراثه العمى كما في الموثق وإلى الباطن أقوى لوروده في بعض الأخبار وضعف الجميع والتصريح لنفي البأس في الموثق المزبور كغيره المعتضد بالأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا في الحقيقة كما صرح في ف أوجب الجواز لكن مع الكراهة للمسامحة فظهر ضعف قول ابن حمزة بالحرمة والكلام بغير ذكر اللَّه تعالى عند الجماع فعن مولانا الصادق ع اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين فإنه يورث الخرس ومن الرجل مع كثرته آكد ففي وصية النبي ص يا علي لا تتكلم عند الجماع كثيرا فإنه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس وتعليل المنع بذلك كالتعليلات السابقة يشعر باختصاصه بصورة احتمال تكون الولد لا مطلقا فلا كراهة في الحامل واليائسة إلا أن متابعة الأصحاب أولى للمسامحة في أدلة الكراهة [ مسائل سبع ] مسائل سبع [ الأولى يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وكفيها ] الأولى يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وكفيها وظاهرهما وباطنهما من رؤوس الأصابع إلى المعصم مرة أو مرارا وإن لم يستأذنها بالإجماع والنصوص المستفيضة كالحسن أو الصحيح لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها وظاهرهما وباطنهما إذا أراد أن يتزوجها والصحيح لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها وفي الحسن عن الرجل يريد أن يتزوج أينظر إليها قال نعم إنما يشتريها بأعلى الثمن ونحوه الموثق المروي في العلل الرجل يريد أن يتزوج المرأة يجوز له أن ينظر إليها قال نعم ويرقق له الثياب يريد أن يشتريها بأعلى الثمن ويشترط العلم بصلاحيتها بخلوها عن البعل والعدة والتحريم وتجويز إجابتها ومباشرة المريد بنفسه فلا تجوز الاستنابة فيه وإن كان أعمى فلا ينافيه إطلاق النصوص حملا له على المتبادر منه واقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ومنه يظهر اشتراط الاستفادة بالنظر بما لا يعرف قبله كما عن بعض الأصحاب فرده بالإطلاق غير جيد لا إذا نسي ما استفاده أو احتمل تغيرها قبله وفي اشتراط عدم الريبة والتلذذ نظر أقربه العدم إلا مع خوف الفتنة قبل العقد وفاقا للتذكرة عملا بالإطلاق مع عدم الصارف عنه والرواية الآتية المشترطة له لضعفها متروكة مع أنها فيما عدا مفروض المسألة خاصة وليس في النصوص غير نفي البأس فلا وجه للاستحباب كما في اللمعة وعلى تقدير تضمنها أولا ومر رواية به فدلالتها على الاستحباب غير واضحة لورودها في مقام توهم الحظر ولا يفيد سوى الإباحة كما برهن في محله ولكن لا بأس به بناء على المسامحة في أدلة الندب والكراهة وهذه النصوص مع كثرتها مختصة بالرجل وإلحاق المرأة به قياس والأولوية ممنوعة والعلة المدعاة مستنبطة والمنصوصة بالرجل مختصة بل الحكمة تقتضي العدم لاحتمال ابتلائها به ولا يمكنها التزويج بعدم رغبته فيها فمراعاة الأصل لازمة ثم إن المشهور اختصاص الجواز بالموضعين ولكن في رواية مرسلة عن الرجل ينظر إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها قال لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ومثلها الموثق في المحاسن خاصة والضعيفة بجهالة الراوي في الشعر خاصة والعمل بها متجه وفاقا للمشايخ الثلاثة ولا سيما القديمين وجمع من الأصحاب لا لها للضعف بالإرسال وغيره بل لعدم دليل على المنع يشمل المقام لفقد الإجماع مع الخلاف وانصراف المطلق من أدلته إلى غيره بناء على عدم تبادره فالأصل الإباحة مضافا إلى إشعار تعليله الوارد في الأخبار من خوف الوقوع في الفتنة وأنه سهم من سهام إبليس بعدم العموم لمثله وللموثق المتقدم وإن اختص بالمحاسن وإلحاق الشعر بها إما بناء على عموم المحاسن لتفسيرها بمواضع الزينة أو ما خلا العورة والشعر منها بالبديهة وإما بعدم القائل